أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

119

غريب الحديث

وأما المجل هو أثر العمل في الكف يعالج بها الإنسان الشئ حتى يغلظ جلدها ، يقال منه : مجلت يده ومجلت - لغتان ( 1 ) . وأما المنتبر فالمتنفط . وقوله : أتى علي زمان وما أبالي أيكم بايعت ، كان كثير من الناس يحمله على بيعة الخلافة ، وهذا خطأ في التأويل ، وكيف يكون على بيعة ( 2 ) الخلافة / وهو يقول : لئن كان يهوديا أو نصرانيا ليردنه علي ساعيه ؟ فهل يبايع على الخلافة ( 3 ) اليهودي والنصراني ( 3 ) ؟ ومع هذا أنه لم يكن يجوز أن يبايع كل واحد فيجعله خليفة وهو ( 4 ) لا يرى أو ( 4 ) لا يرضى بأحد بعد عمر ، فكيف يتأول عليه هذا ؟ إنما مذهبه فيه أنه أراد مبايعة البيع والشرى ، إنما ذكر الأمانة وأنها قد ذهب من الناس ، يقول : فلست أثق اليوم بأحد [ أتمنه - ( 5 ) ] على بيع ولا شرى إلا فلانا وفلانا - يقول ( 2 ) لقلة الإمانة في الناس .

--> ( 1 ) بهامش الأصل ( مجلت بفتح الجيم يمجل بضم الجيم ومجلت بكسر الجيم يمجل بفتحها ) وقال الزمخشري في الفائق 1 / 180 ( الفرق بين الوكت والمجل أن الوكت النقط في الشئ من غير لونه يقال : بعينه وكتة ووكت البسر إذا بدت فيه نقط الارطاب والمجل غلظ الجلد من العمل لا غير ويدل عليه قوله : تراه منتبرا - أي منتفخا وليس فيه شئ ) . ( 2 ) ليس في ل . ( 3 - 3 ) في ل : اليهود والنصارى . ( 4 - 4 ) ليس في ل . ( 5 ) من ل ور ومص .